العلامة المجلسي

167

بحار الأنوار

فقال : سبحان الله ، تبريا مما يقولون وأما قوله : الحمد لله فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أن يحمدوه ، وهو أول الكلام ، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمته ، وقوله : لا إله إلا الله يعني وحدانيته لا يقبل الله الاعمال إلا بها ، وهي كلمة التقوى ، يثقل الله بها الموازين يوم القيامة ، وأما قوله : الله أكبر فهي كلمة أعلى الكلمات ، وأحبها إلى الله عز وجل ، يعني أنه ليس شئ أكبر مني لا تفتتح الصلوات إلا بها لكرامتها على الله ، وهو الاسم الأكرم . قال اليهودي : صدقت يا محمد فما جزاء قائلها ؟ قال : إذا قال العبد : سبحان الله ، سبح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال : الحمد لله أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد لله ، وذلك قوله عز وجل : " دعويهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعويهم أن الحمد لله رب العالمين " ( 1 ) وأما قوله : لا إله إلا الله ، فالجنة جزاؤه ، وذلك قوله عز وجل : " هل جزاء الاحسان إلا الاحسان " ( 2 ) يقول : هل جزاء لا إله إلا الله إلا الجنة ، فقال اليهودي : صدقت يا محمد الخبر ( 3 ) . علل الشرائع : بهذا الاسناد من قوله : أخبرني عن تفسير سبحان الله إلى آخر ما نقلنا وذكر أول ما نقلنا في أبواب الحج بهذا الاسناد ( 4 ) . 2 - أمالي الصدوق : العطار ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن محبوب ، عن ابن عطية عن ضريس عن الباقر ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر برجل يغرس غرسا في حائط له فوقف عليه فقال : ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع إيناعا وأطيب ثمرا وأتقا ؟ قال : بلى فداك أبي وأمي يا رسول الله فقال : إذا أصبحت وأمسيت

--> ( 1 ) يونس : 9 - 10 . ( 2 ) الرحمن : 60 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 113 في حديث . ( 4 ) علل الشرائع ج 1 ص 239 وج 2 ص 84 .